السيد محمد بحر العلوم

146

بلغة الفقيه

بآخر ، ما لم تحمل منه ، سواء زاد أم نقص أم انقطع ثم عاد ، لأن اللبن مما قد يزيد وينقص ، ولم يحدث ما يحال عليه ، فهو منسوب إلى الأول ب‍ وإن حملت منه ، مع استمرار اللبن وعدم حدوث زيادة فيه ، فهو منسوب إلى الأول أيضا " ، للأصل حيث لم يعلم تجدد ناقل عنه ، بل عن ( التذكرة ) : " لا نعلم فيه خلافا " ( 1 ) ، بل وإن حدثت فيه زيادة يمكن استنادها إلى الحمل للأصل مع الشك في الاستناد ، خلافا " للشافعي في أحد قوليه : إن زاد أربعين يوما " فاللبن لهما عملا بالظاهر من أن الزيادة بسبب الحمل الثاني . وفي ( المسالك ) بعد حكايته عنه قال : " وهذا قول موجه على القول بالاكتفاء بالحمل ، وإن كان العمل على الأول " ( 2 ) .

--> ( 1 ) في البحث الثالث في اللبن من فصل الرضاع ( الثاني ) من أقسام مسألة إذا طلق الرجل زوجته أو مات عنها ولها منه لبن هكذا : " الثاني إن تزوجت بأخرى وبقي لبن الأول بحاله لم يزد ولم ينقص ولم تلد من الثاني فهو للأول ، سواء حملت من الثاني أم لم تحمل ولم نعلم فيه خلافا " لأن اللبن كان للأول ولم يتجدد بما يجعله من الثاني ، فيبقى للأول " . ( 2 ) قال في شرح قول المصنف بعنوان السبب الثاني من أسباب التحريم الرضاع : " ولو طلق الزوج وهي حامل منه " قال : " الرابعة أن يكون بعد الحمل من الثاني وقبل الوضع ، ولكن تجدد في اللبن زيادة يمكن استنادها إلى الحمل من الثاني فاللبن للأول أيضا " قطع به في ( التذكرة ) استصحابا " لما كان . . ونقل عن الشافعي في ذلك قولين أحدهما مثل قوله والآخر أنه إن زاد بعد أربعين يوما " من الحمل الثاني ، فهو لهما عملا بالظاهر من أن الزيادة لسبب الحمل الثاني فيكون اللبن للزوجين وهذا قول . . "